المحقق النراقي

278

مستند الشيعة

لمخالفته الشهرة العظيمة عن الحجية خارجة . والثانية في نفسها ضعيفة ، والشهرة الجابرة لها في المورد مفقودة . وأما الثاني : فلأن المساواة الكلية من التسوية المطلقة غير ثابتة ، وإرادة التسوية في الحكم الأخيرة الذي هو وجوب الغسل مع الأكل ممكنة ، يعني إذا أكل . وبهذا وسابقه مع الأصل المذكور يتم الحكم بالاختصاص لو نوقش في دلالة الروايات الأخيرة على وجوب الغسل في بول الأنثى . ونسب إلى ظاهر الصدوقين ( 1 ) : التسوية ، ولكنهما عبرا في الرسالة ( 2 ) والهداية ( 3 ) والفقيه ( 4 ) بمثل ما عبر به في الرضوي ( 5 ) ، فما ذكرنا من الاحتمال فيه يجري في كلامهما أيضا - بل هو في كلام الصدوق ظاهر ، لأنه قال - بعد حكمه بالصب في بول الغلام قبل الأكل ، والغسل بعد الأكل - : والغلام والجارية في هذا سواء . فروع : أ : صرح الفاضلان بتعليق الحكم على الأكل والطعام وعدمهما ( 6 ) . ومنهم ( 7 ) من علقه على الاغتذاء بغير اللبن ، مساويا له أو زائدا عليه وعدمه ، والحلي ( 8 ) على تجاوز الحولين وعدمه . ونظر الأولين إلى ظاهر الروايات .

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 1 : 177 . ( 2 ) نقله في المعتبر 1 : 437 . ( 3 ) الهداية : 15 . ( 4 ) الفقيه 1 : 40 . ( 5 ) تقدم ص 276 . ( 6 ) المحقق في المعتبر 1 : 436 ، والعلامة في المنتهى 1 : 176 . ( 7 ) لم نعثر عليه ، نعم في كثير منهم علقوا عليه وعلى الحولين كما في جامع المقاصد 1 : 173 ، والمسالك 1 : 18 ، والروض : 167 . ( 8 ) السرائر 1 : 187 .